الرياضات الكروية


تعتبر الرياضة بمثابة الحياه للإنسان فهي تعتبر المتنفس له من هموم الحياة والتخفيف من ضغوطها، كما أن الرياضة مهمه للجسم ولتقوية وتنشيط الدورة الدموية ولها الكثير من الفوائد الصحية والنفسية، فقام الإنسان منذ القدم بالقيام بحركات رياضية وهي عبارة عن مجهود جسدي عادي او مهارة تمارس بموجب قواعد متفق عليها بهدف الترفيه، المنافسة، المتعة، التميز أو تطوير المهارات وهي تشغل جزءًا من وقت الناس، يصرفون عليها بعض مالهم، وتثير اهتمامهم، سواء كانوا لاعبين أم متفرجين ومتابعين.

 


الألعاب الرّياضية هي عبارةٌ عن مجهودٍ يقوم به الشخص من خلال تأدية حركاتٍ مُعيّنةٍ يُعطيها المُشرِف، أو من خلال التعلُّم الذاتيّ عبر التّلفاز أو الإنترنت، ويكون ذلك المجهود بمقدارٍ مُعيّنٍ لكلِّ شخصٍ حسب العُمر، أو الجنس، أو الحالة الصحيّة، وتُعدّ الرّياضة مُفيدةً جدّاً للجسم والصحّة، تتعدّد أنواع الرّياضات الموجودة في العالم، فهي تكاد لا تُعدّ ولا تُحصى؛ فمنها ما يُتنافَس به، ومنها ما يُلعَب بالكُرة، ومنها ما يُلعَب بشكلٍ جماعيٍّ، ومنها ما يعتمد على المجهود الفرديّ، وغير ذلك الكثير من الأمور التي تختلف بها رياضةٌ عن أُخرى، كما أن لها فوائد كثيرة كتحسين المزاج، تقليل التوتر والإكتئاب، تحسين الصحة النفسية، وتقوية العلاقات الإجتماعية.


ومن أهم الرياضات الكروية في العالم هي كرة القدم وهي عبارة عن رياضة ترتبط بعدد من الألعاب الخاصة بكرة القدم، ومن أشهرها رياضة سوكرSoccer بينما يتم إطلاق كلمة كرة القدم (فوتبول) على كرة القدم راجبي، وكرة القدم الأمريكية والأسترالية والكندية وأنواع أخرى لكرة القدم، وعندما تمَّ تأصيل مصطلح كرة قدم أشارَ إلى عدد كبير من الرياضات المعروفة في أوروبا خلال العصور الوسطى التي تعني في غالبية الأوقات القدرة على التحكم بالكرة باستخدام القدم.


كرة القدم:

كرة القدم هي اللّعبة الرياضيّة الشعبيّة الأولى في العالم، سحرت عقول أكثر من مليار مُتابع حول العالم، لذا سُميِّت بالسّاحرة المُستديرة، فهي الرّياضة الأكثر انتشاراً على الرّغم من الاختلافات الثقافيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة بين دول العالم لما لها من تأثيرات نفسيّة واجتماعيّة وسياسيّة كبيرة جدّاً على الفرد والمُجتمع.

إن أكثر ما يُميّز كرة القدم ويُعطيها طابعاً خاصّاً وشغفاً لا مُنتهٍ هو أنّها لعبة جماعيّة وليست فردية، فهي رياضة تتمّ بإقامة المُباريات بين فريقين، يكون الطّرف الفائز في المُباراة هو الطّرف الأكثر تسجيلاً للأهداف في المباراة، وهذا يتطلّب مهارةً كبيرةً وليست سهلةً على الإنسان.


وقد مارس الإنسان القديم كرة القدم منذ القِدم، في حضاراتٍ عاشت خلال 2500 عام قبل الميلاد، فهنالك دلائل تُشير إلى تدريباتٍ عسكريّة في الصّين تُسمّى تسوشو، وكانت هذه التّمارين عبارةً عن مُحاولة ركل الكرة الجلديّة المَحشوّة بالرّيش والشّعر لإصابة شبكةٍ صغيرةٍ مُثبّتةٍ على أعواد قصب الخيزران، وكان على اللاعب أن يُدافع باستخدام جسده كلّه ما عدا يديه.


وظهرت أيضاً في اليابان فعرفت كرة القدم باسم كيرامي، وكانت تُلعَب عن طريق تنظيم دائرة مُغلقة يُمرّر اللاعبون فيها الكرة لبعضهم البعض، وعُرِفت باسم إييسكيروس في الحضارة اليونانيّة القديمة، وكانت تُلعَب على مَلعب مُستطيل بخطوطٍ حدوديّة، وكان الهدف هو إيصال الكرة إلى ما وراء خطوط الخصم بأيّ شكلٍ من الأشكال، وكان العنف والشّغب ظاهراً بشكل كبير في الماضي خلال لعب الكرة لعدم وجود قوانين تُنظّم طريقة اللّعب، إلا أن تمّ وضع بعض القواعد الأساسيّة في عام 1863 للحدّ من العنف المُبالَغ به أثناء اللّعب.


بدأ العصر الحديث لكرة القدم منذ عام 1863 في إنجلترا عندما تأسس الاتّحاد الإنجليزيّ لكرة القدم كأول اتّحادٍ مسؤول عن تنظيم القوانين الخاصّة بكرة القدم في العالم، واستمرّ تطوّر اللّعبة حتّى تأسّس الاتّحاد الدوليّ لكرة القدم FIFA عام 1904 في باريس، ليُصبح المرجعيّة الدوليّة لكرة القدم في جميع أنحاء العالم.، وبعد ذلك بدأت قوانين اللّعبة بالظّهور تِباعاً، مثل قانون التسلّل، وضربة الجزاء، والضّربات الرُكنيّة، والحُكَّام.


تحتوي كرة القدم على ال
كثير من القوانين التي تضمن جماليّة اللّعبة وشغفها الكبير، فالمعلبُ هو قطعة من الأرض على شكلِ مُستطيل، وتكونُ مفروشةً بالعشبِ الأخضر، طول الملعب يتراوح بين 100 متراً، وعرضُه يكونُ 64 متراً. تُستخدَم كرة كرويّة الشّكل مُحيطها مُحدّد بين 68 و70 سم. يجب توفّر 4 حُكَّام لكل مباراة: حكم السّاحة، وحَكَما الرّاية، والحكم الرّابع للمساعدة. يكون توقيت المُباراة مُوزّعاً على 3 أجزاء، 45 دقيقةً لكل شوط، و15 دقيقةً استراحة ما بين الشّوطين، وإذا اقتضت ظروف المباراة تمديد الوقت الأصليّ للمباراة فيُلعَب أيضاً شوطين إضافيّين، مدّة كلّ شوط منهما 15 دقيقةً. يكون اللّعب بالأرجل فقط، ومن غير المسموحٍ لمس الكرة بالأيدي، ما عدا حارس المَرمى الذي يستطيع إمساك الكرة داخل حدود منطقة الجزاء الخاصّة بفريقه فقط. كل فريق يجب أن يحتوي على كابتن ضمن 11 لاعباً أساسيّاً في الملعب، ولديه مَهام رسميّة يجب أن يقوم بها داخل وخارجه. وهنالك بالطبع الكثير من القوانين الأُخرى في عالم كرة القدم منها: قانون التسلّل، والبطاقات، والتبديلات، واحتساب الأخطاء المباشرة وغير المباشرة وضربات الجزاء.

هنالك الكثيرون ممّن يقولون بأن كرة القدم هي للرّجال فقط لما تحتويه من تحدٍّ ومُنافسة وشجاعة كبيرة من المُمكن أن تكون غير موجودة عند النّساء، لكن الكرة النسائيّة تتطوّر بشكلٍ دائم وكبير بسبب اهتمام مُختلف الجهات السياسيّة والاقتصاديّة والرياضيّة بهدف دعم وتمكين المرأة في مُختلف مجالات الحياة، ويُولِي اتّحاد الـ FIFA اهتماماً كبيراً بالعنصر النسائيّ، ويسعى لدعمه دائماً عن طريق وضع الخطط والبرامج التي تُحقّق الهدف المرجوّ من ذلك. لكن هنالك أيضاً الكثير من الدّول العربيّة التي لا تعترف بهذا الجانب الرياضيّ من الكرة؛ فلا يوجد فريقٌ نسويّ ولا ترتيب مُعتمَد لدى الاتّحاد الدوليّ.

من أجمل ما في كرة القدم هو طبيعة البطولات الخاصّة بها، لما تحتويها من مُنافسةٍ وتحدٍّ كبيرين، فهنالك الكثير من البطولات الكُرويّة على مُستوى العالم تبدأ محليّاً وتنتهي عالميّاً، ففي كل دولة مُعترفٍ بها دوليّاً لها اتّحاد كُرويّ خاصّ بها، ودوري مَحليّ لكرة القدم يضمّ الأندية المحليّة، وعلى مستوى القارّات فهنالك دوريّ يُسمّى باسم القارة، مثل دوري أبطال أوروبا، ودوري أبطال آسيا، ودوري أبطال افريقيا، ويكون له معاييرَ خاصّةٍ؛ فلكل دولة عدد مُعيّن من الأندية المسموح لهم بالمُشاركة في هذا الدوريّ بالاعتماد على التّصنيف الدوليّ للدّولة المُعتَمد من قِبَل الاتّحاد الدوليّ لكرة القدم بالإنجليزيّة: (FIFA) ، وتتميّز هذه الدّوريات القاريّة بالحماس الكبير والدّافع الأكبر لتمثيل الدّول أمام العالم أجمع، ومُؤخّراً أصبح مِقياس تاريخ وعراقة النّادي ليس بعدد بطولاته المَحليّة، بل بعدد بطولاته القاريّة؛ لما تتّسم به هذا الدّوريات من صعوبة بالغة في تحقيقها.


وبما يخصّ المُنتَخبات، هنالك بطولات قاريّة وبطولتان عالميّتان، فلكل قارّة بطولة خاصّة بها، مثل بطولة أمم أوروبا، وبطولة أمم آسيا، وبطولة أمم أفريقيا، وعالميّاً يوجد كأس العالم، وكأس القارّات الذي يُقام كلّ 4 سنوات قبل انطلاق مُنافسات كأس العالم بسنةٍ واحدةٍ، ويضمّ أبطال البطولات القاريّة من المُنتَخبات في مجموعتين فقط، وبالطّبع كأس العالم هو البطولة الأبرز عالميّاً والأكثر اهتماماً التي تُقام كل 4 سنوات.


كرة السلة:

تحتل كرة السلة المرتبة الثانية من حيث الشعبية العالمية بعد لعبة كرة القدم، ,التي سيطرت على عقول الملايين من المشجعين حول العالم ، إلا أن لعبة كرة السلة تمكنت من استقطاب جمهور كبير جداً منذ نشأتها بسبب اعتمادها على الجماعية في الأداء والإثارة الحاضرة في جميع المباريات الخاصة بها وقد استطاعت هذه الرياضة أن تحظى بشعبيّة خاصّة في بعض دول العالم، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبيّة، حيث إنّ رياضة كرة السلة في الولايات المتحدة الأمريكية تعد ثقافة شعبية لدى المواطنين الأمريكيين، ولذك يتمّ ممارستها على نطاق واسع في الأحياء الشعبية فضلًا عن ممارستها في الصالات الرياضية المُغلقة بصفة رسميّة، ولشدّة الاهتمام بها كان دوري كرة السلة الأمريكيّة للمحترفين -والذي يسمّى في اللغة الإنجليزية الـ NBA- من أقوى دوريات كرة السلة على مستوى العالم وأهمّها.


واخترعت كرة السلة بواسطة مدرس يدعى جيمس نايسميث ، حيث طلب منه مدير المدرسة أن يخترع لعبة يمارسها الطلاب داخل حرم المدرسة في فصل الشتاء ، فخرجت معه فكرة استخدام كرة تشبه كرة القدم يستطيع الطّلاب اللعب بها من خلال اليد ، وتحتاج لمساحة صغيرة مثل الصالة الرياضية الداخلية للمدرسة. واستعان جيمس نايسميث عوضاً عن المرمى بسلة خوخ دائرية ، فقام بتعليقهما بشكل مقابل على واجهة صالة الألعاب الرياضية في المدرسة ، فيما تمكن هذا الأستاذ الذي كان يدرس التربية البدنية من إقامة أول مباراة للطلاب ، فوضع لهذه اللعبة أحكاماً و قوانين خاصة بها ، وانتشرت هذه اللعبة بعدها في كافة أنحاء أمريكا. وزاد إنتشار كرة السلة في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1891 ، ولهذا السبب فإن أمريكا هي من أفضل الدول في هذه اللعبة وخصوصاً من حيث الدوري الخاص بها “NBA” ، فيما يعود أصل اختراع هذا اللعبة إلى ولاية ماساشوستس الأمريكية التي احتضنت أحد مدارسها هذه اللعبة وتسمى اليوم بكلية سبرنجفيلد.


منذ تشكّل الاتحاد الدّولي لكرة السلة في 1932 تمّ إدراج اللّعبة للرجال في دورة الألعاب الأولمبيّة في برلين عام 1936 حيث تغلّبت الولايات المتحدة على منافستها كندا، في عام 1950 تمّ إقامة أوّل بطولةٍ عالميّةٍ للاتحاد الدّولي على مستوى الرّجال أو ما يسمى كأس العالم في الأرجنتين قبل أن يتم عمل بطولةٍ مماثلةٍ على مستوى السيدات بعدها بثلاث سنواتٍ وإضافتها لقائمة الألعاب في الدّورات الأولمبيّة. وفي عام 1989 سمح الاتّحاد الدّولي بمشاركة اللّاعبين المحترفين في الإن بي إي في الأولمبياد للمرّة الأولى لتهيمن الولايات المتحدة على البطولة، وعلى غرار بطولات كأس العالم والاولمبياد فهنالك كأس الأمم الأوروبيّة وكأس الأمم الآسيويّة وكأس الأمم الإفريقيّة وجميعها بطولاتٌ عالميّةٌ دوليّةٌ التي لها شعبيّتها.


تُقسم مباراة كرة السلة إلى أربعة أرباع (أشواط) مدة كل ربع 10 دقائق على صعيد مباريات دوري الرابطة الوطنية لكرة السلة الأمريكية (NBA).أما فيما يتعلق بمباريات الكليات، فتُقسم المبارة إلى نصفين (شوطين) مدة كل نصف 20 دقيقة. ويتم السماح بخمس عشرة دقيقة للاستراحة في منتصف المباراة. وتستمر مدة كل فترة من فترات الوقت الإضاف (Overtime)، الذي يُحتسب بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل، لخمس دقائق. كما يُسمح بعدد محدود من الأوقات المستقطعة، وهي عبارة عن طلب المدربين إيقاف الساعة ومن ثم إيقاف اللعب للاجتماع لفترة قصيرة بلاعبيهم لمناقشة خطط اللعب. وبصفة عامة، لا تزيد مدة الوقت المستقطع عن دقيقة واحدة فقط، ما لم يستلزم الأمر فاصلاً إعلانيًا بالنسبة للمباريات المذاعة تليفزيونيًا.


يتألف كل فريق على أرض الملعب من خمسة لاعبين في وقت واحد (من أصل اثني عشر لاعبًا مسجلين في قائمة كل منهما. هذا ولا تكون عمليات تبديل substitution اللاعبين مقتصرةً على عدد معين من اللاعبين، ولكن يمكن إجراؤها فقط عندما يكون اللعب متوقفًا. ويكون لكل فريق مدرب مدرب (رياضة) يشرف على تطوير أداء اللاعبين ووضع الاستراتيجيات والخطط التي يلعب بها الفريق، إلى جانب عدد آخر من العاملين في الفريق مثل المدرب المساعد ومدير الفريق والإحصائي والطبيب ومدرب اللياقة البدنية.


تبدأ اللّعبة من خلال قيام الحكم برمي الكرة في الهواء بين إثنين من اللّاعبين المتنافسين قبل أن تتناقل الكرة بين لاعبي الفريق الواحد في محاولة الوصول للسّلة مع إمكانيّة المراوغة من أجل تسجيل النّقاط بينما يحاول الفريق الخصم القيام بالدّفاع الجيّد ومحاولة سرقة الكرة وتنفيذ هجومٍ معاكسٍ، تسجّل النّقاط بعد إدخال الكرة عبر الطّوق فتحتسب نقطتين وتذهب الكرة للفريق المنافس أمّا إذا كان التّسجيل من خارج منطقة القوس فتحسب 3 نقاطٍ كاملةٍ كما تحتسب كنقطةٍ واحدةٍ في حالات الرّميات الحرّة النّاتجة عن الأخطاء المرتكبة سواءً كانت فرديّةً أو إداريّةً.


ترتدي كل من فرق رجال وسيدات كرة السلة زيًا موحدًا يتألف من شورت وجيرسي قماش جيرسيه مطبوع عليه من الأمام والخلف على حد سواء رقم واضح للعيان وليس له مثيل لكل لاعب أو لاعبة داخل الفريق الواحد. ويرتدي اللاعبون أحذية رياضية خفيفة توفر مزيدًا من الدعم وقوة التحمل للكاحل.وعادة ما يتم طباعة أسماء الفرق وأسماء اللاعبين بل وأسماء الرعاة، في البطولات التي تُنظم خارج أمريكا الشمالية، على ملابس اللاعبين.


تكون مساحة ملعب كرة السلة المطابق للوائح والمواصفات في دوري الرابطة الوطنية لكرة السلة الأمريكية (NBA) وفي المباريات الدولية 28 × 15 مترًا وتكون معظم ملاعب كرة السلة مصنوعة من الخشب.كما تكون هناك سلة مصنوعة من الصلب تتدلى منها شبكة وهذه السلة مثبتة في لوحة الهدف الخلفية ومعلقة عند جانبي الملعب. وعلى جميع مستويات المسابقات تقريبًا، يكون ارتفاع الحافة العلوية (الإطار المعدني للحلقة التي منها تتعلق الشبكة) عن سطح الملعب (3.05 مترًا) بالضبط و (1.2مترًا) من داخل الخط القاعدي.


كرة القدم الأمريكية:

ظهرت هذه اللعبة في القرن التاسع عشر ميلادي، ويقال بدأت هذه اللعبة في إنجلترا عندما أصيب أحد لاعبي كرة القدم بالإحباط من قانون ركل الكرة بالقدم دون لمسها باليدين، ولكن نال استحساناً وإعجاباً عندما التقطها بيديه وراوغ بها اللاعبون الآخرون حتى الوصول لآخر الملعب، ومن ثمّ انتقلت هذه اللعبة إلى أمريكا في منتصف القرن التّاسع عشر.


أعجب الكثير من الناس في أمريكا بهذه اللعبة وأصبحت تتداول في الجامعات الشمالية الشرقية وتحديداً في جامعة هارفرد ويال وفي جامعات ماساتشسيتس، وفي عام 1876 اجتمعت جامعة هارفرد بجامعة يال في ولاية ماساتشسيتس الأمريكية في شمال شرق أمريكا لتضع قواعد وتدرس قوانين هذه اللعبة، في البداية واجهت اختلافات وواجهت مشاكل ولكن في آخر الاجتماع اقروا ، انه يتم تغيير تصميم الكرة، فتم تغيرها من كرة مستديرة إلى كرة بيضاوية، وأيضاً تم تغيير مسمى اللعبة من الرجبي إلى فوت بول (Football) وكانت تحت منظمة اتحاد كرة القدم بين الكليات (IFA)وهي ترمز إلى (Intercollegiate Football Association).


والهدف الأساسي فيها هو تخطي لاعبي الفريق الخصم والوصول إلى نهاية منطقة الخصم ، يمكن حمل الكرة باليدين والتقدم بها أو رميها (تمريرها) إلى لاعب آخر في منطقة أخرى لمواصلة التقدم. ويمكن أيضاً أخذ الكرة من يد اللاعب في نفس الفريق مباشرة ومن ثم ركل الكرة عالياً بين العمودين الموجودين أعلى نهاية منطقة الفريق الآخر. الفريق الفائز هو اللي يحصد أكبر قدر من النقاط في الوقت المحدد.


عدد اللاعبين في كل فريق أكثر من خمسين لاعب. ولكن لا يتواجد منهم في الملعب إلا 11 لاعب في نفس الوقت هؤلاء اللاعبون مقسمون بحسب الوظيفة التي يؤديها كل منهم إلى ثلاثة فرق هي الهجوم, الدفاع, والفريق الخاص هناك QB أو Quarter Back أو الظهير الرباعي وهؤلاء في الغالب ذوى مهارات عن باقي أفراد الفريق لأن وظيفتهم هي تهيئه الفرص أمام زملائهم من الفريق لإحراز النقاط ، في ملعب بحجم ما يُعادل 109.7 م طولاً و48.8 م عرضاً، وتوجد خطوط طويلة على جانبيّ الملعب تسمّى بالخطوط الجانبية sidelines، وخطوط أخرى قصيرة تسمّى بخطوط منطقة النهاية end zone، زمن اللعب أو وقت المباراة هو 60 دقيقة، وتقسم المباراة إلى شوطين، وكل شوط إلى نصفين ويسمّى رُبع الشوط، ووقت الاستراحة هو 20 دقيقة بين الشوطين، وأما الاستراحة بين الربعين فهي دقيقة أو دقيقتين تُتيح للفريقين تبديل أماكن اللعب.


تعدّ كرة القدم الأمريكية الرياضة الأكثر شعبية في الولايات المتحدّة، حيث يلعبونها الطلبة منذ صغرهم وفي المدارس والجامعات، ودوري كرة القدم الأمريكي الأكثر شهرة هو الدوري المؤلف من 32 فريقاً، مقسمة إلى مؤتمرين من 16 فريقاً. كل مؤتمر مقسم إلى أربعة أقسام مكونة من أربعة فرق في كل قسم. يُتكون كل فرق من 53 لاعباً ، يشارك 46 لاعباً منهم في كل مباراة.


وفي نهاية الدوري يلعب فريقان المباراة النهائية المعروفة بالسوبر بول والمقامة في أول يوم أحد من شهر فبراير؛ ويشكّل هذا الحدث عنصراً ثقافياً في المجتمع الأمريكيّ؛ حيث يحتفلون به كل عام بغض النظرعن الفريقين اللذين يلتقيان في تلك المباراة، وينظّم الشعب الأمريكي حفلات في المنازل تسمّى بحفلة السوبر بول، ويُشاهدها ما يُقارب 105 مليون مشاهد على التلفاز في الولايات المتحدّة الأمريكية وكافّة أنحاء العالم.

 


كرة الطائرة:

كرة الطائرة هي رياضة عالميّة تحظى بشعبيّة كبيرة أيضاً، وهي ليست حكراً على أحد، يلعبها الجميع على اختلاف جنسياتهم وعاداتهم وأجناسهم، ويلعبها الرجال والنساء، أوّل دولة مارست لعبة كرة اليد الولايات المُتحدة الأمريكيّة، وتُعدّ دولة البرازيل أكثر الدول التي يمارس شعبها لعبة كرة الطّائرة، وكذلك بعض الدول الأوروبيّة، وروسيا، وعدد من الدول في قارّة آسيا.


أُسِّست اللعبة في شهر شباط من عام 1895م، وجاءت فكرة اللعبة من مدير التربية البدنيّة ويليام مورجان في اتّحاد YMCA عندما أُطلق عليها اسم "مينتونيت"، وكانت هذه اللعبة هجيناً بين التنس، وكرة اليد، وكرة القاعدة، وكرة السلّة، حيثُ إنَّ ظهور لُعبة كرة الطّائرة جاء بعد ظهور لعبة كرة السلّة بأربع سنوات، ففي عام 1947م تأسس الاتحاد العالميّ لرياضة كُرة الطائرة، وفي عام 1949م أُقيمت أول بطولة عالميّة لرياضة كرة الطائرة للرجال، وفي عام 1952م أُقيمت أول بطولة عالميّة للعبة كرة الطائرة للسيدات، وفي عام 1964م أُدخلت لعبة كرة الطائرة إلى الألعاب الأولمبيّة بالإنجليزيّة (Olympic Games)، حيثُ كانت أول مرة لها في تاريخ الألعاب الأولمبيّة في مدينة طوكيو، وقد إشتقت منها كرة الطائرة الشاطئية التي تم إنشاؤها في عام 1986م وتشبه في قواعدها كرة الطائرة المعتادة ولكن هذه اللعبة تلعب على الشواطي أو على رمل الشواطيء ولكن تختلف في عدد اللاعبين، وأول بلد لعب كرة الطائرة بعد الولايات المتحدة الامريكية هي كندا عام 1900 ميلادي ثم إنتقلت الى باقي دول العالم.


أما بالنسبة الى كيفية اللعب، فيكون بها فريقان تفصل بين الفريقين شبكة مرتفعة عن الأرض بأكثر من مترين، وفكرتها هي أن يقوم كل فريق بضرب الكرة باتجاه ملعب الفريق الآخر من فوق الشبكة، يتكون كل فريق من 12 لاعبا، منهم 6 لاعبين إحتياط و6 لاعبين أساسيين، من بينهم لاعب حر يستطيع التحرك داخل الملعب بحرية تامة، ويستطيع الدخول والخروج من اللعب خلال التبديل. وعلى الفريق أن يتقن المهارات الأساسية المطلوبة مثل إرسال الكرة، وإستقبالها، وتمريرها، الرمي القوي باليد، المشاركة في حائط الصد الدفاعي والهجومي، الدفاع كما أن لكل فريق عميد مدرب، ومساعد العميد، وطبيب، ومدرب للياقة البدنية. وتكون لكل فريق ثلاث ضربات من فوق الشبكة تسمى الإرسال، وعندما يتم الإرسال أي ضرب الكرة من فوق الشبكة وتضرب على أرضية ملعب الفريق المقابل تحسب له نقطة أو عند إرتكاب خطأ معين أو فشل الفريق الآخر في تصدي الكرة لترجع إلى الفريق الخصم، كرة الطائرة تكون آلية اللعب بها من خلال ضرب الكرة بالأيدي ويمنع لمس الكرة بالأرجل.

ولكرة الطائرة بطولات عدَة منها لبطولة كأس العالم لكرة الطّائرة هي بطولة عالميّة لرياضة كُرة الطّائرة بالإنجليزيّة : (FIVB Volleyball World Cup) تحت رعاية الاتّحاد العالمي لكُرة الطّائرة بالإنجليزيّة: (FIVB)، تُقام كُل أربع سنوات، وتضُم 12 فريقاً دوليّة مُنافساً من مُختلَف دول العالم، لهذه البطولة قسمان، بطولة للرجال وأُخرى للنّساء. أُقيمت هذه البطولة لأوّل مرّة في عام 1965م وذلك لإضافة بطولة بين أهمّ بطولتين لرياضة كرة الطّائرةوهما بطولة العالم لكُرة الطّائرة، والألعاب الأولومبيّة.
 



البيسبول أو كرة القاعدة:

لعبة كرة البيسبول أو لعبة كرة القاعدة من أشهر أنواع الرّياضات المنتشرة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وقد مرّت بالكثير من التّطوّرات فهي ناتجة عن تطوّر لعبة الرّاوندرز الإنجليزيّة، وقد حظيت في الماضي بسمعةٍ سيّئةٍ جداً؛ لأنّها فتحت المجال للرّهان والمقامرات والمخدّرات والعنصريّة والاضرابات، لكنّها فيما بعد أصبحت محبوبةً جداً، وانتقلت من الولايات المتّحدة الأمريكيّة إلى المكسيك، وكندا، وجمهورية الدومنيكان، وفنزويلا، وبورتوريكو، وكوبا، وتايوان، واليابان.


يضرب اللّاعبون كرة صغيرة الحجم بواسطة مضرب خشبيٍّ، ثمَّ يركضون في الملعب المخصّص للحصول على النّقاط، حيث يحرص كلُّ فريق على التقاط الكرة وإحراز النّقاط، ومنع الفريق الآخر من الوصول إلى الكرة، يتكون كل فريق فيها من تسعة لاعبين على الأقل يلعبون ضمن ملعب مكون من أربع قواعد، حيث يقوم كل فريق من اللاعبين بضرب كرة صغيرة بمضرب خشبي ويركضون في الملعب لإحراز مجموعة من النقاط ضد الفريق الخصم والتي تأهلهم للفوز في المباراة، حيث تعتمد اللعبة على محاولة كل فريق لإيقاف الآخر عن طريق التقاط الكرة وإعادتها قبل إكمال اللاعب الجري إلى منطقة معينة في الملعب، ويتبادل الفريقان اللعب في موقعي الدفاع والهجوم تسع مرات أثناء المباراة، حيث تسمى كل مرة بالشوط الواحد، ويُعد الفريق فائز عند تسجيل أكبر عدد من الدورات حول الملعب حتى نهاية وقت المباراة، ويتم تنظيم مباريات البيسبول عن طريق الاتحاد الدولي لكرة البيسبول والذي تم تأسيسه في عام 1938 للميلاد على مستوى العالم.


من أهم معدات البيسبول القفازات حيث يرتدي لاعب الدفاع قفازات خاصة باللعبة من الجلد مناسبة لليد بهدف استخدامها لالتقاط الكرةز أما بالنسبة للكره فهي كرة بيضاء، يبلغ قطرها ثماني سنتيمترات تقريباً وعليها خياطة حمراء اللون. ويستخدم الخصم مضرباً مصنوعاً من الخشب للمحترفين، ومصنوع من الألومنيوم أو مزيج معدني للهواة.
وفي ملعب البيسبول جزئين أساسيين يعرف الجزء الأقرب إلى القواعد باسم "الملعب الداخلي" بالإنجليزية: ( infield) وتعرف المنطقة العشبية الموجودة ما وراء ذلك باسم الملعب الخارجي بالإنجليزية : ( outfield)، وتبتعد القواعد عن بعضها البعض حوالي 27 متراً، ويربط بين القاعدة الأولى وركن البداية وبين القاعدة الثالثة وركن البداية خطوط بيضاء طويلة.

ويزاول على الصعيد العالمي هذه اللعبة 137مليون لاعب في أكثر من 60 بلداً بإشراف الاتحاد الدولي للبيسبول للهواة (AINBA) الذي تأسس عام 1937. ودخلت رياضة البيسبول للألعاب الأولمبية على سبيل العرض في الأعوام 1904 و1912 و1936 و1952 و1956و1964 و1984 و1988، ثم صارت رياضة أولمبية رسمية بدءاً من أولمبياد برشلونة عام 1992.




رياضة التنس:

تعد لعبة ورياضة التنس والتي يطلق عليها بالإنجليزية Tennis Sport، نوع من أنواع الرياضات العالمية والألعاب الأولمبية والتي تمارس على جميع مستويات المجتمع ولجميع الأعمار المختلفة وللرجال والسيدات، وهي تعتبر ثاني أكثر الرياضات شعبيّة في العالم بعد كرة القدم، وقد كانت تُدعى لعبة الملوك، حيث إنّ نُبلاء فرنسا كانوا هم أول من مارسوا هذه اللعبة، وذلك باستخدام كف اليد لضرب الكرة بدلاً عن المضرب حينها، وقد كان ذلك في القرن الثالث عشر الميلادي، ثم تم استخدام المضرب بشكلٍ فعليٍّ في القرن الخامس عشر الميلادي، وقد كانت تأخذ طابع اللاتنافسية حتى ذلك الوقت، ثم أقيمت أول بطولة رسمية لهذه الرياضة في إنجلترا، في مدينة ويمبلدون، ثم انتقلت إلى النمسا، ونظمت قوانينها النهائية على يد الأخويْن الذين نظموا لها دورتين. وتجدر الإشارة إلى أن هذه القوانين لا زال يعمل بها حتى يومنا هذا، دخلت ضمن الألعاب الأولمبية في عام 1896 ميلادي، ثم أصبحت من المباريات العالمية والإقليمية، وتمارس هذه الرياضة من قبل النساء والرجال على حد سواء، وبشكل زوجي أو فردي من الجنس نفسه، أو بشكل مختلط، وغالباً ما تمارس من قبل الهواة.

يتم ممارسة كرة المضرب ضمن مجموعة من القواعد المحددة وعن طريق مضرب يتم مسكه باليدين وبشكل فردي ضد خصم فردي داخل ملعب يتكون من جهتين، الجهة الأولى وفيها الاعب والخصم الأول والجهة المقابلة، وفيها اللاعب والخصم الثاني ويفصل بين اللاعبين شبكة مركزها في منتصف الملعب، ويستخدم كل لاعب مضرب ليضرب كرة باتجاه الخصم وفوق الشبكة مع ضرورة عدم ملامستها، ومما يميز لعبة التنس أنه يمكن للأشخاص الغير قادرين على السير والحركة والذين يستخدمون الكراسي المتحركة من ذوي الاحتياجات الخاصة ممارستها، وتتكون مباريات التنس من 6 أشواط بحيث يتكون الشوط الواحد من أربع نقاط، ويفوز بالشوط اللاعب الذي يتقدم على الخصم بفارق نقطتين.


ملعب كرة التنس المخصص للعب الفردي مستطيل الشكل طوله 23.77 متر، وعرضه 8.23 متر، ويوجد في نهايتي الملعب خطين يسميان القاعدة، وعلى جانبيه خطان أيضاً ويسميان بالجانبين يقسمه شبكة ، الكرة تكون في العادة ذات لون أصفر أو أبيض، أما بالنسبة للمضرب فمن الممكن تصنيع المضرب من أي مادة وبكافة الأحجام، مع الحرص ألاّ يكون المضرب خفيف بشكل كبير، وذلك لأنه هذا النوع من المضارب يحتاج إلى قوة أكبر ليرد الكرة، وعلية فإن الملابس للاعب التنس عليها أن تكون مناسبة للجسم لتتيح التحرك بحرية، ولعلَّ أهم ما في الملابس هو الحذاء، فهو مصنوعٌ من القماش، وله قاعدة مطاطية، وبلا كعب ليمنع اللاّعب من الانزلاق.

وللرياضة التنس مجموعة من البطولات العالمية والأولمبية، فهنالك مجموعة من البطولات الأمريكية مثل بطولة ميامي للماستر وهي بطولة تم انطلاقها في ميامي الأمريكية في عام 1985، إضافة إلى ذلك، تُضاف البطولات الإيطالية ومن أهمها بطولة روما للماسترز والتي تم تأسيسها في عام 1930 في مدينة روما الإيطالية، والبطولات الإسبانية ومن أهمها بطولة مدريد للماسترز والتي انطلقت في مدينة مدريد الإسبانية مطلع عام 2002 والتي يتم ممارستها على أرضية ملعب ترابية، إضافة إلى مجموعة البطولات الكندية والتي اشتهرت في بطولة كندا للماسترز والتي تم تأسيسها وانطلاقها في عام 1881 في مدينة مونتريال الكندية حيث يتم ممارستها على ملعب ذو أرضية صلبة، واشتهرت فرنسا أيضًا بمجموعة بطولات لكرة التنس ومن أهمها بطولة باريس للماسترز والتي كانت انطلاقتها في العاصمة الفرنسية باريس في عام 1986.



كرة اليد:

في الحقيقة إن لعبة كرة اليد من العاب المهمة أيضاً وهي أيضاً لها جمهورها الخاص الذي يتابعها بشغف ملحوظ في كل أنحاء العالم ربما ليس بنفس درجة كرة القدم لكن هي من أكثر الرياضات تأثيرا.


تُعرَف رياضة كرة اليد بأنّها رياضة تنافسية جماعية قائمة على مبدأ روح الفريق؛ إذ يتكوّن الفريق الواحد في كرة اليد من سبعة لاعبين بينهم حارس المرمى، وعلى عكس كرة القدم فإنّ رياضة كرة اليد يتمّ تمريرها بين لاعبي الفريق باستخدام يد اللاعب، يجتمعُ كلٌّ من الفريقين في الملعب، فعند بداية وقت اللعب يقوم كلٌّ من اللاعبين بالتحرّك بسرعة لتمرير الكرة بينهم، حيث يتنافسان بهدف تسجيل أهداف أكثر في مرمى الخصم، وتكون مدّة الشوط الواحد ثلاثين دقيقة، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه يُمكن لكلّ فريق الحصول على وقت مُستقطَع مدّته دقيقة واحدة، ولثلاث مرات خلال المباراة الواحدة، ويتعيّن استغلال هذه الأوقات المُستقطَعة قبل مُضِيّ خمسٍ وعشرين دقيقة على بدء الشوط الثاني، فلا يستطيع الفريق الحصول على أكثر من وقت مُستقطَع واحد في الدقائق الخمس الأخيرة من زمن المباراة ، ومن أهم قوانين لعبة كرة اليد أنه يسمح لأيّ فريقٍ إحراز عشرين هدفاً كأدنى حدّ، كما أنه يسمح للاعبي كرة اليد بلمس الكرة بأي جزء من أجسامهم بدايةً من الركبة وحتى الرأس. واللاعب المستحوذ على الكرة يمكن أن يثبت في مكانه لمدة 3 ثوانٍ فقط، ولا يحق له أن يمشي بالكرة أكثر من 3 خطوات. وعلى اللاعب، بعد ذلك، تمرير الكرة أو تصويبها نحو الهدف .

تقام مباراة كرة اليد على ملعب طوله 40 متر وعرضه 20 متر، ويقع الخط في المنتصف. ويوجد في الملعب مرميان يحاط كل منهما بمساحة شبه دائرية تقريبًا تعرف بمنطقة المرمى، والتي تحدد بخط يبعد بمسافة 6 أمتار عن المرمى. كما يوجد خط شبه دائري على هيئة نقاط يبعد عن المرمى بمسافة 9 أمتار، ويعرف هذا الخط بـ “خط الرمية الحرة” ، كما أنها تحتوي على مرمى لكل فريق وكل مرمى عبارة عن مساحة مستطيلة الشكل وعرضها 3 أمتار ,وارتفاعها مترين. وينبغي أن يثبت المرمى بالملعب أو بالحائط من الخلف.


كرة لعبة اليد تعتمدُ على مواصفات ومعاييرَ خاصّة، حيث يجب أن تكونَ مصنوعة من الجلد الطبيعيّ، أو الصناعي، حيث تتوافر بنوعين، نوع خاص بالرجال، وآخر خاصّ بالنساء، حيث لا تتجاوز وزن كرة الرجال عن 460 غم، أما وزن كرة النساء فلا يجب أن يتعدى 400غم.


ظهرت كرة اليد في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1936 والتي أقيمت في برلين بمشاركة ست منتخبات هي ، النمسا ، هنغاريا ، ألمانيا ، رومانيا ، سويسرا والولايات المتحدة ، لكن في هذه النسخة لعبت كرة اليد خارجياً وليس في الصالة ، وتوجت فيها ألمانيا بالميدالية الذهبية.


عادت كرة اليد مجدداً إلى الأولمبياد في نسخة ميونخ عام 1972 وأقيمت في الصالات المغلقة ، حيث شارك في هذه النسخة 16 منتخباً من بينها دولة عربية واحدة وهي تونس، والجدير بالذكر أن الاتحاد السوفيتي والدنمارك هما الأكثر تحقيقاً للميدالية الذهبية في دورات الألعاب الأولمبية (رجال وسيدات معاً) برصيد ٤ ميداليات ذهبية ، بينما حققت يوغوسلافيا الذهب في ثلاث مناسبات ومرتين لكل من كوريا الجنوبية ، النرويج ، فرنسا ، روسيا ، كرواتيا ، ومرة لكل من ألمانيا وألمانيا الغربية والفريق الأولمبي الذي كان يمثل لاعبي الاتحاد السوفيتي سابقاً.


أربع دول عربية تمكنت من اللعب في الأولمبياد ضمن منافسات رياضة كرة اليد هي ، الجزائر (3 مرات) ، مصر (مرة واحدة) ، الكويت (مرة واحدة) ، مصر (مرة واحدة)، قطر (مرة واحدة) جميعها ضمن منافسات الرجال حيث لم يسبق لأي فريق عربي التأهل إلى منافسات كرة اليد بالأولمبياد على مستوى السيدات.



كرة الماء:

كما أنه هناك مجموعة من الألعاب الرياضية المشهورة والشائعة التي يتم ممارستها عن طريق الماء مثل رياضة السباحة وهي واحدة من أقدم الرياضات العالمية، بالإضافة إلى لعبة كرة الماء التي بدأت تشغل حيزًا بين الرياضيات الأخرى، والتي يطلق عليها باللغة الإنجليزية المصطلح الرياضي Water polo، بأنها من الألعاب الرياضية التي يتم ممارستها عن طريق السباحة في مسبح محدد المساحة من المياه.


يتم ممارسة كرة الماء للنساء والرجال عن طريق فريقين يتكون كل فريق منهم من سبعة لاعبين، يجب على اللاعبين ارتداء مجموعة من الأدوات والملابس المناسبة لهذه اللعبة والتي تعمل على حماية أجسادهم أثناء ممارسة اللعب ويتناوب الفريقين على ضرب الكرة المصنوعة من المطاط لقدرتها على الطفو فوق سطح الماء باتجاه الفريق الخصم خلال اللعبة، ويكون الفريق فائز في اللعبة عند تحقيقه أكبر عدد من الأهداف وتفوقه بها على الفريق الخصم، حيث يتم تصويب الكرة بين حدود وتحت عارضة مرمى الخصم لتسجيل هدف واحد، إضافة إلى أن كرة اليد تعد من الألعاب الأولمبية العالمية.


كانت بداية نشأة لعبة كرة الماء كلعبة جماعية تحتاج إلى القوة والمهارة في السباحة في أواخر القرن التاسع عشر في اسكتلندا وإنجلترا، حيث كانت من أهم الرياضات التي يتم ممارستها في المقاطعات والمهرجانات، وكانت بدايتها في عام 1869 تقريبًا، وفي شهر سبتمبر من العام 1873 للميلاد تم عقد أول سباق لكرة الماء في العاصمة بريطانيا لندن في قصر الكريستال، وفي شهر يوليو من العام 1876 عقدت في مدينة بورنماوت، وهي مدينة ساحلية تقع جنوب إنجلترا مسابقة لكرة الماء تتكون من 12 لاعبًا، واستمرت هذه اللعبة لمدة خمسة عشر دقيقة، وفي أواخر القرن التاسع عشر قام الصحفي البريطاني ويليام ويلسون بوضع مجموعة من القواعد المتعلقة بكيفية لعب كرة الماء، وفي عام 1900 للميلاد أصبحت لعبة كرة الماء واحدة من الألعاب الأولمبية العالمية، وأقيمت منافساتها بالدورات الأولمبية منذ عام 1908 وصعودًا في كل البطولات الأولمبية، وفي عام 1926 للميلاد أقيمت أول بطولة أوروبية للعبة كرة الماء، واستمرت لعبة كرة الماء في الانتشار والتوسع على مستوى العالم حيث انتقلت إلى أمريكا وآسيا وأستراليا وجنوب إفريقيا، كما وتعد هذه الرياضة من أهم الرياضات العالمية.


تعتبر السباحة من المهارات الأساسيّة الواجب توفّرها في لاعب كرة الماء كون اللعبة تُمارس بالماء؛ حيث يقوم اللاعبون بالسباحة داخل الملعب المائي طوال مدة المبارة دون توقف، ولكن تكون السّباحة بأن يكون رأس اللاعب خارج الماء ليستطيع رؤية الكرة واللاعبين ولا تجوز السباحة تحت الماءويسمح للاعبين بمسك الكرة باليد وتمريرها لزملائه، لذلك يجب أن يكون اللاعب لديه الخبرة في مهارات تمرير الكرة خلال السباحة، والطريقة الشائعة في الوقوف بالماء هي تحريك القدمين بشكلٍ دائريّ ليستطيع اللاعب الوقوف والسيطرة على تمركزه في مكان ما.


تقام اللعبة في حوض سباحة يتراوح طوله ما بين (25- 30) متراً وبعرض يتراوح ما بين (13-20) متراً، وعلى أطرافه علامات ملوّنة لتحديد مساحات الملعب، تُقام اللعبة على (4) فترات مدّة كل فترة (7) دقائق ثمّ استراحة (2) دقيقة؛ حيث يجري اللعب على نظام إيقاف الوقت كما في لعبة كرة السلة واليد؛ حيث يمتلك كل فريق (35) ثانية للهجوم على مرمى الفريق الآخر، وله الحق في وقتين مستقطعين تكون له الحرية باختيارها بشرط أن تكون الكرة بحوزته، ولا يجوز لأيّ لاعب لمس الكرة تحت الماء وكذلك لا يجوز له لمسها إلا بيد واحدة باستثناء حارس المرمى، بالإضافة إلى أنه على اللاعبين لمس أطراف الحوض وقاع المسبح.


يدير المباراة حكمان يكون كلٌّ منهما في قسم من الحوض، بالإضافة لحكام طاولة لاحتساب الوقت والأخطاء وتسجيل الأهداف، أما بالنسبه للكرة فهي مصنوعة من مواد مضادة للماء وتكون خفيفة الوزن من أجل إمكانية أن تطفو على الماء ويختلف حجمها في المباريات الرجالية عن المباريات النسائية، ، و يرتدي اللاعبون ملابس خاصّة وقبعة على الرأس .


توجد العديد من الفوائد التي تنعكس على صحة الإنسان الجسديّة، والنفسيّة عند مُمارسته للألعاب الرياضية، ومنها: تحسين اللياقة البدنية؛ وذلك لما تتطلّبه من حركاتٍ سريعةٍ. زيادة قوة تحمّل القلب، والأوعية الدموية. تقوية العديد من عضلات الجسم المُختلفة، كعضلات اليدين. المساعدة على حرق السعرات الحرارية في الجسم. اكتساب قدراتٍ ذهنيةٍ، كالدقة في التحكُم، والانتباه الشديد، والتركيز. تخفيف الضغوط اليومية والتوتر؛ فممارسة كرة السلة قد تشكّل إحدى الطرق الناجحة لتحقيق ذلك. اكتساب مهاراتٍ حركيةٍ جديدةٍ، كالمراوغة، ورمي الكرات، والتوازن.


كما توجد العديد من الفوائد الأُخرى منها نفسية وإجتماعية كتعلُم مهارات العمل ضمن فريق؛ كونها لعبة جماعية. إنشاء علاقاتٍ اجتماعيةٍ جديدةٍ، واكتساب أصدقاء جُدد. إمكانية ممارستها بشكلٍ دائم، وعلى مدار العام كلّه؛ نظراً لكونها عادة ما تُلعب في أماكن مُغلقة. إمكانيّة ممارسة كرة السلة من مُختلف الفئات العمرية، والمستويات. إمكانية لعبها بشكلٍ فرديٍ في حال توفُّر سلّة، وكرة، أو مع فريقٍ صغيرٍ، أو حتى مع فريق كامل كما في الألعاب الرسميّة.

 

Home    Beauty    Gifts    Sport    Quiz    Interview

Copyright © 2020 Teen & Sport online magazine. All rights reserved

Web Analytics